أبو ريحان البيروني
395
القانون المسعودي
أن تكون زيادة النطاق على الرابع قوس ربع الجيب المساوي لما بين مركز العالم ونقطة استواء المسير . وهذا هو الجدول : ولنشر إلى شيء من لوازم النطاقات مما يكثر استعماله في صناعة الأحكام وهو الزيادة والنقصان فإنهما فيهما على عدة أوجه . الزيادة في المسير فمنها الزيادة في المسير وذلك أنه لما حصل الكوكب فيما بين البطء وبين السرعة مسير أوسط جعل معيارا لاعتبار هذا الوجه حتى إذا صار الكوكب أكثر منه سمي زائدا في السير سريعا وإذا سار أقل منه كان ناقصا في السير بطيئا ، ويجب أن يفرق في هذه الأبواب بين الزائد وبين المتزايد وذلك أن الكوكب في حال نقصان مسيره لا يخلو من أحد أمرين : إما آتيا من عند البطء فيكون متزايدا في السر على قصوره ونقصانه عن المسير الأوسط وإما ذاهبا إلى البطء فيكون على قصوره عن الأوسط ونقصانه عنه متناقصا في السيرة كما أنه في حال زيادته لا يخلو من التزايد والتناقص فليحفظ ذلك لما بعد وللزيادة في جميع الأحوال حد لا يتجاوزه وبإزائه للنقصان حدّ ويختص به النيران فلا يتجاوز أنه عند التناهي في البطء . وأما الكواكب المتحيرة فليس لها في النقصان نقف عنده غير العدم إذا بلغت